محمد إبراهيم الحفناوي
233
دراسات اصوليه في القرآن الكريم
والجواب : أنه لا إلباس مع وجود القرينة الدالة على المعنى المراد . الفرق بين الحقيقة والمجاز : المتأمل في الحقيقة والمجاز يجد أنهما يتفقان في أمور ويختلفان في أمور . أولا : ما يتفقان فيه ما يلي : 1 - أنهما لا يدخلان أسماء الألقاب لأن الحقيقة لفظ استعمل فيما وضع له ، والمجاز لفظ استعمل في غير ما وضع له ، والمراد من قولهم « وضع له » وضع أهل اللغة . فاللفظ إن استعمل فيما وضع له كان حقيقة ، وإن استعمل في غير ما وضع له كان مجازا ، وأسماء الألقاب لم تقع على مسمياتها المعينة بوضع من أهل اللغة ولا من الشرع حتى يكون من اتبعهم فيها في أصل موضوعهم كان قد استعملها على الحقيقة ، ومن استعملها فيه على طريق التبع كان متجوزا بها . 2 - أنه لا يخلو منها كلام وضعه أهل اللغة لشئ . 3 - الحقيقة يجوز أن تصير بالشرع أو بالعرف مجازا فيما كانت حقيقة فيه ، ويجوز أن يصير بها المجاز حقيقة فيما كان مجازا فيه . ثانيا : ما يختلفان فيه : قال العلماء : الفرق بين الحقيقة والمجاز إما أن يقع بالنص من قبل أهل اللغة أو بالاستدلال بعاداتهم . أما الأول فمن وجهين : الأول : أن يقول الواضع هذا حقيقة وذاك مجاز . الثاني : أن يذكر الواضع حد كل واحد منهما بأن يقول : هذا مستعمل فيما وضع له ، وذاك مستعمل في غير ما وضع له .